Monday, October 7, 2013

الفصل الثالث الحماية القانونية لنهر النيل والبحيرات فى التشريعات المصرية

الفصل الثالث
الحماية القانونية لنهر النيل والبحيرات
فى التشريعات المصرية
تقدم الإشارة إلى مصادر التلوث البيئى للمياه، وعليه فإن وجود حماية قانونية لنهر النيل والبحيرات فى مصر هو أمر حتمى وهام، ويجب أن تأخذ الدولة نحو تنفيذ تلك التشريعات حماية لأهم مصادر الحياة بها متمثلة فى نهر النيل، والذى يتداخل فى شخصية الإقليم فى مصر، فلمصر شخصية ارتبطت بنهر النيل، فهو منبع الحياة بها، وعلى ضفافه ظهرت حضارتها، ولذلك وجب على كل مصرى حمايته، وتلتزم الدولة بالحفاظ عليه بما يكفل الصالح العام للوطن، وقد يفوق نهر النيل فى الأهمية البحيرات فى مصر لما له من دور هام فى الحياة الاجتماعية والاقتصادية للبلد.
وعالمياً لم تأخذ قضايا البيئة والحفاظ عليها مأخذ الجد إلا بعدما دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى مؤتمر دولي، لمناقشة الأخطار المحدقة ببيئة الإنسان والذي انعقد بمدينة استكهولم في الفترة من 5 إلى 16 يونيو عام 1972 وكان هو المؤتمر الدولي الأول الذي يعقد تحت رعاية الأمم المتحدة حول البيئة الإنسانية، والذى تمخض عن إقرار 26 مبدأ و109 توصيات، كانت، ولا تزال، هي الذخيرة التى اتخذت البحوث القانونية والقوانين الوضعية في مجال حماية البيئة لبناتها الأولى منها. ويعتبر هذا المؤتمر بمثابة نقطة تحول في أنشطة الأمم المتحدة المتعلقة بالبيئة إذ ترتب عليه إنشاء برنامج للبيئة كأحد الفروع الثانوية المنبثقة عن الجمعية العامة. وأكثر المبادئ التى أسفر عنها هذا المؤتمر صراحة (UNEP) ووضوحًا المبدأ الحادي والعشرون والذي ألزم الدول بالحفاظ علي البيئة وطلب منها: أولاً- التعاون على الطبيعة من خلال العمل المشترك واتخاذ الإجراءات المناسبة بما في ذلك تبادل المشورة والمعلومات فيما بينها وبين غيرها من الأطراف الدوليين والوطنيين المهتمين بقضايا البيئة الدولية. ثانيًا- حتمية تطبيق المعايير الموضوعة لعمليات الصناعة والإنتاج التى تسبب آثارًا سالبة أو مخربة للطبيعة والالتزام بهذه المعايير والاشتراطات. ثالثًا- الالتزام بتطبيق قواعد القانون الدولي المتعلقة بمجال الحفاظ علي البيئة الحياتية والطبيعية.([1])
وقد أصدرت الأمم المتحدة التوصية رقم 55 من توصيات مؤتمرها حول البيئة عام 1972، وقد ورد بها أن يتخذ الأمين العام للمؤتمر الخطوات اللازمة لوضع برنامج استكشافى للحالة أو الوضع الحالى والمحتمل للآثار البيئية لإدارة المياه. كما يجب أن يعد سجل عالمى لغالبية الأنهار، أو لأهمها، مرتبة إقليميًّا ومصنفة، وفقًا لتفريغ المياه والملوثات فيها. كما يعد سجل عالمى للأنهار النظيفة التى يتم تحديدها وفقًا لمعايير نوعية دولية، والتى تسهم فيها الدول على أسس رضائية.([2]) وقد نص المبدأ رقم 11 من مجموعة المبادئ التى قررها المؤتمر على أنه: "ينبغى وضع قواعد ومستويات اتفاقية دولية للتغيرات الإقليمية والمحلية لآثار التلوث ولتقدير تلك الآثار". كما جاء بالتوصية رقم 81 من توصيات المؤتمر أن على "منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية، أن تستمر فى دراسة وإقامة مستويات أولية لحماية الكائن الإنسانى من الملوثات المشتركة بين الهواء والماء والغذاء".([3])
أما منظمة الصحة العالمية، فقد قامت بوضع معايير ومستويات للمياه التى يستخدمها الإنسان، حيث نشرت فى عام 1958 قواعد المستويات الدولية لمياه الشرب. وهذه القواعد تضع، من ناحية، حدًّا أدنى من المستويات يمكن أن تسرى على كل الدول. ومن ناحية أخرى، مستويات عالية نسبيًّا، يمكن أن تنفذها الدول التى تتوافر لها الإمكانات التقنية والمادية اللازمة.([4])
فضلاً عن هذه المنظمات يدخل تلوث المياه فى الأنهار والبحيرات ضمن اهتمام منظمات عديدة أخرى، منها: برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP والذى يتفرع منه النظام العالمى لرصد البيئة GEMS المنشأ عام 1974، ومنظمة الأغذية والزراعة FAO، والتى أنشأت العديد من اللجان مشتركة مع منظمة الصحة العالمية بشأن هذا الموضوع كاللجنة المشتركة للأغذية والتى تهتم برصد الملوثات المائية الناشئة عن الاستغلال الزراعى كالمبيدات الحشرية، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وعلى المستوى الوطنى، تمثل التشريعات البيئية الأساس القانونى لحماية الثروات الطبيعية، إلا أن هذه التشريعات لازالت دون فاعلية فى أداء دورها الهام والحيوى فى مجال حماية البيئة فى كافة مصادرها.([5]) وهو الأمر الذى يصدق أيضًا على الاتفاقيات الدولية البيئية المصدق عليها، نتيجة توجهاتها وتداخل الاختصاصات بين مجالس أو هيئات البيئة أو السلطات المختصة والتى خولها قانون حماية البيئة لتنفيذ وتطبيق الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة.
ومن أهم المعوقات التى تحول دون فاعلية التشريعات البيئية تعدد وتنوع القرارات الإدارية الصادرة عن الجهات العاملة فى مجال حماية البيئة والمحافظة على الثروات الطبيعية. الأمر الذى انعكس على طبيعة الدعاوى البيئية والتى تثير –فضلاً عن مسائل أولية متعددة- مسائل تدخل فى مختلف اختصاصات الجهات القضائية.
فمضمون النزاع البيئى المعروض على القضاء الجنائى يتمثل فى توقيع العقوبة على مرتكبى الجرائم البيئية واتخاذ التدابير الأمنية.
أما مضمون النزاع البيئى الذى يعرض على القضاء المدنى هو جبر الضرر الذى ينجم عن النشاطات الملوثة وتمس بحقوق الأفراد ومصالحهم أو بالمصلحة العامة المتعلقة بالأضرار الإيكولوجية الخالصة. فالقضاء المدني يختص بالنظر في دعاوى التعويض التي يرفعها كل من يصيبه ضرر من جرائم البيئة، وذلك تأسيسًا على قواعد المسئولية التقصيرية المقررة في القانون المدني.
وأما مضمون النزاع البيئى الذى يعرض على القضاء الإدارى فيهدف إلى تطبيق مبدأ الاحتياط فى حماية البيئة من خلال الرقابة على التراخيص والقرارات الصادرة فى هذا المجال، فضلاً عن إثارة مسئولية الإدارة عن أعمال التلوث. فالقضاء الإداري يختص بنظر المنازعات البيئية القائمة بين جهة الإدارة – الجهات المختصة بالبيئة – والأفراد ومثال ذلك الدعاوى المتعلقة بالتراخيص الإدارية الخاصة بمزاولة الأنشطة البيئية المختلفة.
وتأكيدًا على ذلك، تنص المادة 81 من قانون البيئة المصري رقم 4 لسنة 1994 على أن "يصدر الوزير المختص الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون قرارًا بتشكيل لجنة تظلمات يكون مقرها دائرة عمل المواني أو إحدى الجهات الإدارية القريبة منها. وللجنة أن تستعين بخبير أو أكثر في شئون البيئة المائية وتختص هذه اللجنة بالفصل في المنازعات الإدارية الناشئة عن تطبيق أحكام الباب الثالث ويرجع الجانب الذي منه الرئيس لذوي الشأن الطعن على قرارات اللجنة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة. ووفقًا لنص المادة سالفة الذكر كان للقضاء الإداري دور في مجال جرائم البيئة بصفته المحكمة المختصة بنظر الطعون المتعلقة بالقرارات الصادرة من اللجنة المشكلة للفصل في المنازعات الإدارية الناشئة عن تطبيق أحكام الباب الثالث من القانون والخاص بحماية البيئة من التلوث.([6])
أهمية المحاكم الجنائية فى تطبيق القوانين البيئية:
وبناءً على ما تقدم، فإن المحاكم الجنائية تلعب دورًا محوريًّا هائلاً في تطبيق أحكام قوانين البيئة على من يخالف أحكامها وتوقيع الجزاءات المقررة عليهم، خاصة وأن الجريمة البيئية جريمة ذات طابع خاص تتميز عن غيرها من الجرائم التقليدية. أما بشأن المسئوليتين المدنية والإدارية فقد أسهب القضاء والفقه فى شرحهما فى مؤلفات كثيرة، فالمسئولية المدنية عن التلوث البيئى قائمة على المسئولية التقصيرية، والمسئولية الإدارية قائمة على إلغاء القرارات الإدارية.
والمتأمل يجد أن المياه النقية هى من أثمن الأشياء عند الإنسان وقت الضرورة، فحياة الإنسان تقوم على نظافة ونقاء تلك المياه، ولذلك كان لزامًا أن تدخل الضوابط الجنائية من أجل منع تلويث المياه خاصة مياه النيل، كونه مصدر المياه العذبة فى مصر. والمفترض عند استخدام هذا النهر العظيم عدم تلويثه أو التعدى عليه بالبناء. وكيف يمكن لقوم حباهم الله بنهر النيل منبعاً للمياه العذبة الوفره، أن يفرطوا فى هذا النهر العظيم بالتعدى على حرمه بالبناء المخالف والردم، أو بتلويث مياهه، فإن فى ذلك جريمة لا بعدها جريمة، بل أنها جريمة تتميز بعدم التحضر والتخلف عن ركب الحياة، فمثل الملوث لمياه النيل كمن يبول فى ماء يشرب به، وأن ضرب هذا مثلاً إلى أبسط مواطن بمصر، لضحك على غباء وتخلف الفاعل، ومع ذلك نجد مياه الصرف الصحى فى بعض الأماكن تصرف فى نهر النيل، ونجد مياه الرى تخلط بمياه صرف غير معالجه، ونجد أراضى تروى بمياه الصرف.
لقد آن لتلك الممارسات المتخلفة أن تزول، وللوطن أن ينهض بما حباه الله من نعم، ينتفع بها يستغلها، وينميها ولا يسرف فيها، وعند احترام قطرة المياه فى مصر، تكون مصر فى مصاف الأمم المتقدمة، ويمكنها ذلك من التوسع فى الزراعة، والتى وأن لم تتميز بأنها الأعلى من حيث العائد فى الناتج القومى، إلا أن الزراعة تتميز بجذب الأيدى العاملة الصالحة، وتأمين الرزق الحلال لعدد ضخم من المواطنين، وبين المصريين والزراعة حب واهتمام، واتقان للزراعة نتج عن موروث حضارى انتقل من جيل إلى الأخر، ثم أن الزراعة فى مصر هى صمام أمان لأمنها القومى، فإن أمة تأكل ما تنتج، هى أمة تستحق الأحترام والأمان.
ولهذا كله فإن وجود حماية جنائية رادعة لمن تسول له نفسه التعدى على نهر النيل أو البحيرات بمصر، هو مفتاح القضاء على التلوث المائى محل الدراسة، وذلك بالإضافة إلى نشر وعى عام بأهمية قضية التلوث المائى لنهر النيل والبحيرات بمصر.
ومن ثم، فإن الحماية القانونية لمياه نهر النيل والبحيرات فى مصر يقتضى التعرض للموضوعات التالية: أولاً الحماية الدستورية للبيئة وتطبيقها على المياه نهر النيل والبحيرات، ثم إلى ماموري الضبط القضائي ودورهم في المجال البيئي ثم إلى النصوص التجريمية التى قررها المشرع لحماية نهر النيل والبحيرات فى القوانين المختلفة، وسنعرض لتلك العناصر على التوالي على النحو التالي:



([1]) الورقة الخلفية للمؤتمر الإقليمي حول "جرائم البيئة في الدول العربية" المنعقد ببيروت فى 17 ،18 مارس 2008، ص16. منشور بموقع: جامعة الدول العربية.          
                                                                                http://www.arableagueonline.org
([2]) د. أحمد عبد الكريم سلامه، قانون حماية البيئة، مرجع سابق، ص211.
([3]) المرجع السابق، ص213.
([4]) المرجع السابق، ص213.
([5]) ولأهمية تفعيل تشريعات حماية البيئة فى الدول العربية أصدرت الندوة العلمية حول دور القضاء والتشريع في التنمية وحماية البيئة والمنعقدة تحت رعاية المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية التابع لجامعة الدول العربية بمدينة بيروت فى 8/5/2008 التوصيات التالية:
أولاً: التأكيد على ضرورة اتّخاذ الإجراءات الكفيلة للوقاية من تلوّث البيئة بمختلف أشكاله كضرورة للاستقرار البيئي الذي يعيش فيها الإنسان انطلاقًا من علاقته الوثيقة مع بيئته باعتبارها جزءًا أساسيًّا من ذاته وجب الحفاظ عليها والعناية بها وحمايتها.
ثانيا: ضرورة الأخذ بمقتضيات أحكام الاتفاقيات الدولية المتعلّقة بحماية البيئة عند إعداد القوانين الوطنية المتعلّقة بها والتي تتطلّب من الدول العربية إقامة حركة تشريعية واسعة تطال جميع النشاطات البشرية التي ينشأ عنها آثار بيئية ضارّة.   ==
==ثالثًا: إجراء مسح شامل في كل دولة عربية لمعرفة ما يهدّدها من أخطار قد تتعلّق بالمواد السامة والمشعّة المنبعثة عن المصانع والغازات الملوّثة للهواء أو لما تعانيه بعض الدول من مخاطر التصحّر واندثار الغابات والتلوّث وذلك لاتّخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأنظمة البيئية للإنسان (هواء – ماء – تربة – موارد طبيعية – كائنات حيّة...).
رابعًا: العمل المتأني والمدروس لاستغلال الموارد الطبيعية المتاحة في كل دولة وذلك بشكل عقلاني والسعي إلى تجديدها وضمان استمراريتها لفائدة أجيال المستقبل وذلك حماية لمصالح الإنسانية الحالية والمستقبلية.
خامسًا: وضع استراتيجية للتنمية المستديمة من قبل كل دولة تتعلّق بتعيين التراث الثقافي والطبيعي وحمايته وإصلاحه وكذلك لمكافحة التصحر ووضع خطط لها ضمن السياسة الوطنية لكل منها.
سادسًا: التأكيد على وجود علاقة مباشرة بين البيئة والصحة العامة وضرورة اتّخاذ تدابير الحماية والوقاية الصحية التي ينبغي على المؤسسات التقيّد بها حفاظًا على الصحة والسلامة العامة وسلامة العاملين لديها.
سابعًا: ضرورة اتّخاذ الإجراءات الوقائية لكل الأضرار التي قد تصيب البيئة وذلك قبل الشروع بإنشاء أي مشروع وهذا ما يتطلّب إجراء رقابة دائمة عليه للتأكّد من مدى التقيّد بالشروط المنصوص عنها برخصة المشروع.
ثامنًا: وضع ضوابط صريحة وحازمة بشأن التراخيص الممنوحة لإنشاء المصانع والمعامل والمناطق الصناعية والمزارع الحيوانية والكسارات واستعمال الشواطئ البحرية والنهرية بما يضمن حماية البيئة والإنفاذ الحاسم لكافة التشريعات البيئية المتعلّقة في هذا الشأن واعتماد التقييم البيئي للمشروعات بحيث لا يتعارض إجراء دراسات التقييم البيئي مع دراسات الجدوى الاقتصادية لتلك المشروعات.
تاسعًا: اعتبار التوعية البيئية ضرورة ملحّة على جميع المستويات في كل دولة وضرورة إدراج برامج تربوية متعلّقة بالبيئة في كل المؤسسات التربوية والأكاديمية لتعميم وترسيخ مفهومها وغاياتها انطلاقًا من أن الإنسان هو الهدف والوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة.                                                           ==
==عاشرًا: التأكيد على أهمية وسائل الإعلام المرئي والمسموع في نشر المعلومات وتوعية المجتمع على المشاكل التي يواجهها أي مجتمع في مجال البيئة.
أحد عشر: العمل على تعديل التشريعات التي لها علاقة بالبيئة لتواكب التطورات مع توسيع دائرة التجريم للردع العام والخاص.
ثاني عشر: تشجيع المنظمات والمؤسسات والشركات والجمعيات التي تُعنى بسلامة البيئة والعمل على مشاركتهم عند وضع السياسات البيئية أو صنع القرار البيئي وتخويلها الحقّ في الإبلاغ عن الجرائم التي تقع بمخالفة أحكام التشريعات البيئية والاستعانة بهذه المنظمات في رفع الوعي البيئي ونشر التثقيف البيئي لأفراد المجتمع وتشجيع المبادرات التي تقوم بها في مجال حماية البيئـة.
ثالث عشر: العمل على جمع النصوص التشريعية المتعلقة بالبيئة في قانون واحد وذلك في كل دولة مما يحقّق فعالية أكثر لتنفيذ النصوص القانونية المتعلّقة بها.
رابع عشر: إعطاء الحوافز التشجيعية للمواطنين في كل دولة من أجل حماية البيئة قبل إنزال العقوبات على مرتكبي التعدي عليها.
خامس عشر: ضرورة اتّخاذ تدابير جذرية لكل من يرتكب أعمالاً ضارة بشكل كلي أو جزئي على البيئة بغية تأمين حمايتها من كل عمل مفتعل أو مقصود.
سادس عشر: العمل على إيجاد سياسة بيئية فيما بين الدول العربية لحماية البيئة والاستفادة من قدرات وخبرات بعض الدول في هذا الشأن باعتبار أن الوطن العربي يعيش في بيئة واحدة انطلاقًا من الوحدة الجغرافية التي هو عليها.
سابع عشر: التأكيد على اعتبار وزارة البيئة في كل دولة هي من بين أهمّ الوزارات التي يجب أن تعطى لها كافة أنواع الدعم باعتبار أن البيئة هي الإقليم الذي يمثّل أحد الأركان الثلاثة لنشأة الدولة وكذلك إعطائها الصلاحيات الشاملة لكل ما يتعلّق بحماية البيئة وتحاشي أي ازدواجية في المهام فيما بينها وأي وزارات أخرى.
ثامن عشر: تشجيع إنشاء المحميات الطبيعية والعمل على تحويل المناطق الصحراوية إلى أراضٍ صالحة للزراعة.
تاسع عشر:توفير لإمكانات الكافية لتطبيق وتنفيذ أحكام قانون حماية البيئة والقوانين ذات الصلة والدعوة لإنشاء نيابات عامة ومحاكم متخصّصة في قضاياالبيئة==
==عشرين: العمل على تأمين مصادر للتمويل داخليًّا وخارجيًّا لتنفيذ برامج تخدم تطوير مناهج تطبيق تشريعات البيئة والاستفادة من خبرات بعض المنظمات الأممية في هذا الشأن.
واحد وعشرين: ضرورة مراجعة التشريعات ذات الصلة بقضايا البيئة لتواكب المعايير الدولية للتنمية البيئية واستدامة استخدام واستغلال مواردها والمواءمة مع الاتفاقات الدولية والثنائية والإقليمية.
ثاني وعشرين:الاتفاق بالإجماع في هذه الندوة على رفع شعار: "الأمن البيئي هو مسئولية الجميع".
ثالث وعشرين: ضرورة الأخذ بالتوجّه الذي ينادي بالتوسّع في أعمال مبدأ المسئولية عن الأضرار البيئية والأخذ بمبدأ المسئولية التضامنية لملاحقة المسئولين عن إحداث الأضرار البيئية سيما أمام تطور آلة الحرب الحديثة وآثارها المدمرة على البيئة والإنسان بشكل كامل.
رابع وعشرين: تشجيع البحث العلمي الذي يخدم البيئة وحمايتها بغية وضع استراتيجية وطنية لحماية البيئة والعمل على تحديثها بشكل دائم.
خامس وعشرين: المطالبة بعقد ندوات عربية أخرى في إطار المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية تعالج موضوعات مرتبطة بالبيئة ودراسة التشريعات النافذة بشأنها والعمل على تحديثها وتعديلها بشكل دائم.
سادس وعشرين: ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التشريعات البيئية عند سَنّ أي تشريعات ذات صلة بالأنشطة البيئية (الاستثمار، الأراضي، الصناعات، التخطيط العمراني....) في كل دولة عربية وذلك منعًا لحدوث أي تضارب بين هذه القوانين وبينها باعتبارها إطارًا لكل القوانين ذات الصلة.
سابع وعشرين: ضرورة إلمام المشرّع عند إعداد أي تشريع بيئي بالمسائل العلمية في مجال البيئة ضمانًا لتشريع سليم متطوّر.
ثامن وعشرين: العمل على الحدّ من تعدّد وتشعّب الجهات أو السلطات المنوط بها حماية البيئة لتحديد المهام والمسئوليات وتفادي تضارب الاختصاصات.                   ==
==تاسع وعشرين: الاهتمام ببناء قدرات الضابطة البيئية المتخصّصة لحماية البيئة على مستوى المحافظات والدوائر والمدن المختلفة تختصّ بتنفيذ أحكام التشريعات البيئية وضبط الجرائم البيئية ومرتكبها وتلقي الشكاوى واتّخاذ الإجراءات القانونية بشأنها ومعاونة الأجهزة المعنية بحماية البيئة.
ثلاثين: التأكيد على أن حماية البيئة يجب أن ترتكز على تشريع فاعل ومتطور وقضاة مدربين وخبراء ذوى كفاءة في مجال البيئة للوصول إلى أحكام رادعة.
واحد وثلاثين: وجوب شمول التشريع البيئي في كل دولة على كل ما تتعرّض إليه البيئة من أضرار وتلوّث لها بغية حمايتها والحفاظ عليها سيما موضوع النفايات الصلبة التي تشهد في جلّ التشريعات تقصيرًا في النصّ عليها حتى على مستوى الإجراءات القضائية الخاصة بالمخالفات.
ثاني وثلاثثن: وجوب التوسّع في تحديد المسئولية المترتبة عن التلوث البيئي في التشريعات البيئية والأخذ بنظرية المخاطر والنصّ عليها بنصّ خاص لكي يتمكّن القاضي من تطبيقه.
ثالث وثلاثين: العمل على نشر الأحكام الصادرة والمتعلّقة بقضايا البيئة في كل دولة وتبادلها فيما بين الدول العربية وحثّ المواطنين على اللجوء إلى القضاء في القضايا المتعلّقة بالبيئة.
وقد أصدر المؤتمر الثالث لرؤساء النيابات العامة والنواب العموم والمدعين العامين ورؤساء هيئات التحقيق والإدّعاء العام والوكلاء العامين في الدول العربية والمنعقد بمدينة مراكش بالمملكة المغربية فى 22/10/2009 العديد من التوصيات بشأن البيئة، وهى:
"... خامس عشر: توثيق أواصر التعاون فيما بين أجهزة النيابات العامة في الدول العربية على تطبيق وتطوير القوانين اللازمة لحماية البيئة وتفعيل العمل بها ووضع القواعد اللازمة للاستعانة بكافة الأجهزة الفنية المعنية لحماية البيئة في كافة أوجهها :
حماية البيئة البحرية من التلوث النفطي أو الإشعاعي والنووي.
حماية البضائع والسلع من التلوث الضار بصحة الإنسان.
حماية البيئة الصحية من الأوبئة والأمراض المعدية.
حماية المجتمعات العربية من ظواهر الإدمان على المخدرات وظواهر الاتجار بالنساء والأطفال.                                                   ==
== سادس عشر: الاهتمام بالتوعية البيئية بوصفها ركيزة مهمة من ركائز التشريع البيئي، من خلال مشاركة المجتمع المدني ووسائل الإعلام بمختلف أشكالها على أساس الاستقلالية والموضوعية والجودة في الأداء الإعلامي.
سابع عشر: ضرورة تقديم الدعم التقني واللوجيستيكي لأجهزة النيابات العامة والأجهزة التابعة لها في مجال التثبت والملاحقة في جرائم البيئة من أجل تمكينها من لعب دورها، خصوصًا في ظل تحديات العولمة والتطور التكنولوجي وتنامي الارتباط بين جرائم البيئة وبعض أشكال الجرائم المنظمة العابرة للحدود.
ثامن عشر: إنشاء موسوعة بيئية الكترونية تضم التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية المصادق عليها مدعمة بالاجتهادات القضائية والمراجع الفقهية لما لها من دور كبير في تسهيل الوصول إلى هذه المعلومات واستغلالها كإطار قانوني لهم في معالجة عدد من القضايا المطروحة التي تقتضي إيجاد الحل القانوني بالسرعة المطلوبة".
([6]) الورقة الخلفية للمؤتمر الإقليمي حول"جرائم البيئة في الدول العربية"،مرجع سابق، ص23.

1 comment:

  1. تنظيف خزانات بمكة
    اننا سوف نساعدك الان فى ان تحصل على تنظيف حزانات بمكة حيث ان هذه الخدمة اساسية لكى تحصل على مياه نظيفة خاليه من جميع الاتربة و الاتساخات كما اننا بجانب توفيرنا ل تنظيف خزانات بمكة نوفر العديد من الخدمات مثل غسيل خزانات بمكة و عزل خزانات بمكة فلا تتردد بالاتصال بما لكى تحصل على مياه نظيفة لا يتواجد به اى شىء يسبب لك الضرار
    عزل خزانات بمكة
    https://elbshayr.com/6/Cleaning-tanks

    ReplyDelete